منتديات طب الإسلامية

مرحبا بك في منتديات طب الإسلاميه ...

    ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    شاطر
    avatar
    نصر الدين الزبير
    مراقب عام
    مراقب عام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 1450
    تاريخ التسجيل : 04/09/2008
    نقاط التمييز : 4389
    التقييم : 5
    دولة الإقامة : السودان

    ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف نصر الدين الزبير في الأربعاء 17 سبتمبر 2008, 19:53

    احبتى الكرام فى المتدى
    الموضوع اليوم هو ديوان الشاعلر الدبلوماسى صلاح احمد ابراهيم
    لقد فكرت اولا ان اقوم بوضعه كاملآ ولكن اثرت ان اضعه فى شكل قصائد
    منفصلة حتى تقرأو كل قصيدة بترو وتتشوقو للتى تليها على ان اقوم بوضع قصيدة يوميآ
    فققط اتمنى ان يقوم الاخ محمد بتثبيته وانا بدورى اعدكم بان اقوم بوضع قصيدة يوميآ

    وابدا معكم بقصيدته المشهورة مريا



    مريا

    يامريّا:

    ليت لي ازْميل (فدياس) وروحاً عبقرية

    وأمامى تل ُ مرمر

    لنحت الفتنة الهوجاء في نفس مقاييسك

    تمثالاً مُكبر

    وجعلت الشعر كالشلال : بعضُُ يلزم الكتف

    وبعض يتبعثر

    وعلى الأهداب ليلاً لا يُفسر

    وعلى الخدين نوراً يتكسر

    وعلى الأسنان سُكر

    وفماً كالأسد الجوعان زمجر

    يرسل الهمس به لحنا معطر

    وينادى شفة عطشى وأخرى تتحسر

    وعلى الصدر نوافير جحيم تتفجر

    وحزاماً في مضيقٍ ، كلما قلتُ قصيرُُ هو،

    كان الخصر أصغر

    يا مريا

    ليت لي إزميل (فدياس) وروحاً عبقرية

    كنت أبدعتك يا ربة حسنى بيديَّ

    يا مريا

    ليتني في قمَّةِ (الأولمب) جالس

    وحواليَّ العرائيس

    وأنا في ذُروة الإلهام بين المُلهماتْ

    أحتسي خمرةَ (باخُوس) النقيَّة

    فإذا ما سرتْ النّشْوةُ فيَّ

    أتداعى ، وأُنادى : يا بنات

    نقٍّّروا القيثار في رفقٍ وهاتوا الأغنياتْ

    لمريا

    يا مريا

    ما لعشرينين باتت في سعير تتقلب

    ترتدى ثوب عزوف وهي في الخفية ترغب

    وبصدرينا (بروميثيوس) في الصخرة مشدوداً يعذب

    فبجسم الف نار وبجسم الف عقرب

    أنتِ يا هيلينُ

    يا من عبرت تلقاءها بحر عروقي ألفُ مركبْ

    يا عيوناً كالينابيعِ صفاءْ ... ونداوة

    وشفاهاً كالعناقيدِ امتلاءْ ... وحلاوة

    وخُدوداً مثل أحلامي ضِياءْ ... وجمالا

    وقواماً يتثنّى كبرياءْ ... واخْتيِالا

    ودَماً ضجَّتْ به كلُّ الشرايينِ اشتهاءْ..يا صبيَّة

    تَصْطلي منهُ صباحاً ومساءْ ... غجريَّة

    يا مريّا

    أنا من إفريقيا صحرائها الكبرى وخطِّ الإستواءْ

    شحنتْني بالحراراتِ الشُموسْ

    وشوتني كالقرابينِ على نارِ المجُوسْ

    لفحتني فأنا منها كعودِ الأبنوسْ

    و أنا منْجمُ كبْريت سريعِ الإشتعالْ

    يتلظَّى كلًّما اشتمّ على بُعدٍ : تعالى

    يا مريا:

    أنا من إفريقيا جوْعانُ كالطِّفلِ الصَّغيرْ

    و أنا أهْفو إلى تُفاحة حمراء من يقربها يصبح مذنب

    فهلُمي ودعي الآلهةَ الحمقاءَ تغضبْ

    وانْبئيها أنها لم تحترم رغبة نفسٍ بشرية

    أيُّ فردوسٍ بغيرِ الحبِّ كالصَّحراءِ مُجدبْ

    يا مريا

    وغداً تنفخُ في أشرِعتي أنفاسُ فُرْقة

    و أنا أزدادُ نأياً مثْل (يوليس) وفي الأعماق حرقة

    رُبما لا نلتقي ثانيةً

    يا مريا

    فتعالى وقّعي أسمك بالنار هُنا في شفتي

    ووداعاً يا مريا


    _________________


    avatar
    محمد الجاك
    مشرف
    مشرف

    الدفعة : السادسة عشر
    عدد المشاركات : 514
    تاريخ التسجيل : 19/07/2008
    نقاط التمييز : 3690
    التقييم : 0

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف محمد الجاك في الأربعاء 17 سبتمبر 2008, 20:56

    والله يا دكتور نصر الدين
    فرحتنا لمن قلت الأستاذ صلاح أحمد إبراهيم
    ونحنا راجين باقي الديوان


    _________________
    avatar
    محمد علي أحمد
    المشرف العام
    المشرف العام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 1299
    تاريخ التسجيل : 18/07/2008
    نقاط التمييز : 3853
    التقييم : 3
    دولة الإقامة : السودان

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف محمد علي أحمد في الأربعاء 17 سبتمبر 2008, 22:08

    نصر الدين ..
    انا واحد من الناس كنت مقتنع انك زول مرهف , لكن كلام زي دا ما كان في طريقه اقولو ليك في الفتيحاب , ولا مستشفى ام درمان !
    كان ح تطلع لينا في راسنا !
    تم التثبيت , ليس فقط لانك طلبت , و لكن لانك مبدع و تأتي بكل ما هو مبدع و جميل ..


    _________________
    avatar
    نصر الدين الزبير
    مراقب عام
    مراقب عام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 1450
    تاريخ التسجيل : 04/09/2008
    نقاط التمييز : 4389
    التقييم : 5
    دولة الإقامة : السودان

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف نصر الدين الزبير في الأربعاء 17 سبتمبر 2008, 22:31

    انا كنت متأكد انك حتثبتو يامحمد بس الطلب كان من باب الإستئذان..عشان ماافرض حاجاتى
    اشادتك انت و ودالجاك غمرتنى سرورآ....والهبت حماسى لمزيد من التميز
    وان شاء الله اكون قدر الوعد


    _________________


    avatar
    نصر الدين الزبير
    مراقب عام
    مراقب عام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 1450
    تاريخ التسجيل : 04/09/2008
    نقاط التمييز : 4389
    التقييم : 5
    دولة الإقامة : السودان

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف نصر الدين الزبير في الخميس 18 سبتمبر 2008, 02:13

    محمد علي أحمد كتب:نصر الدين ..
    انا واحد من الناس كنت مقتنع انك زول مرهف , لكن كلام زي دا ما كان في طريقه اقولو ليك في الفتيحاب , ولا مستشفى ام درمان !
    كان ح تطلع لينا في راسنا !
    جنس قتاتة
    بس يامحمد انت رائع لانك تحس بروعة الاشياء من حولك


    _________________


    avatar
    نصر الدين الزبير
    مراقب عام
    مراقب عام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 1450
    تاريخ التسجيل : 04/09/2008
    نقاط التمييز : 4389
    التقييم : 5
    دولة الإقامة : السودان

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف نصر الدين الزبير في الخميس 18 سبتمبر 2008, 10:11

    نلتقى اليوم مع قصيدة اخرى وهى بعنوان فى الغربة
    فيها يصور شاعرنا معانأة الغربة فى اسلوب استفهامى رائع


    فى الغربة


    هل يوماً ذُقت هوان اللون؟

    ورايت الناس يشيرون إليك ، ينادون

    عبدُ أسود!

    عبدُ أسود!

    هل يوماً رُحْتَ تراقبُ لعب الصبية في لهفة وحنان

    فإذا أوشكت تصيح بقلب ممتلىء رأفة

    ما أبدع عفْرتة الصّبيانْ

    رأوْك فهبّوا خلفك بالزفة

    عبد اسود

    عبد اسود

    عبد اسود...؟

    هل يوماً ذُقت الجوع مع الغربة

    والنوم على الأرض الرطبة

    االأرض العارية الصلبة

    تتوسد ثني الساعد في البرد الملعون

    أنَّى طوفت تثير شكوك عيون

    تتسمعُ همس القوم ، ترىغمز النسوان

    وبحد بنان

    يتعور جرحك فى القلب المطعون

    تتحمل لون إهاب ناب كالسُبة

    تتلوى فى جنبيك أحاسيسُ الإنسان

    وتصيح بقلب مختنقٍ غصّان

    وا ذُل الأسود في الغربة

    في بلدٍ مقياسُ الناسِ به الألوانْ



    ****

    أسبوعُ مرَّ و أسبوعانْ

    وأنا جوعان

    جوعانُ ولا قلبً يأبه

    عطْشانُ وضنُّوا بالشربة

    والنِّيلُ بعيدْ

    والنَّيلُ بعيدْ

    الناسُ عليهم كلُ جديد

    و أنا وحدي...

    منكسر الخاطر يوم العيد

    تستهزىءُ بى أنوارُ**الزِّينة والضوضاء

    تستهزِىُْ بي أفكاري المضطربة

    و أنا وحدي...

    فى عُزلة منبوذٍ هِنْديْ

    اتمثل**أمى ، أخوانى

    والتالى نصف الليل طوال القران

    في بلدي

    في بلد أُصيحابى النَّائى

    الأعصم خلف البحر وخلف الصحراء

    في بلدى

    حيث يُعزُّ غريب الدار ، يُحبُّ الضيفْ

    ويُخصُّ بآخرِ جرعةِ ماء عزَّ الصيف

    بعشا الأطفال

    ((ببليل)) البشر وبالإيناس إذا ما رق الحال

    وأخذت أغنى فى شجو، ألمى ظاهر

    يا طير الهجرة ... يا طائر

    يا طيراً وُجْهَتُه بلدى

    خذنى بالله أنا والله على أُهبةْ

    قصّتْ أقدارُ أجنحتي

    و أنا في زوايةٍ أتوسد أمتعتى

    ينحسرُ الظلُّ فأمضي للظِّل الآخر

    ***

    لكنّ الطير مضى عنى

    لم يفهم ما كنت أُعني


    _________________


    avatar
    كبلو
    مراقب عام
    مراقب عام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 880
    تاريخ التسجيل : 18/07/2008
    نقاط التمييز : 3980
    التقييم : 8

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف كبلو في الخميس 18 سبتمبر 2008, 11:48

    والله يا نصرالدين ماشاءالله
    مشاركاتك في المنتدى دايما متميزة
    وبصراحة
    أضفيت روح جديدة على المنتدى

    في انتظار المزيد من الإبداعات Smile


    _________________
    avatar
    Abeer B. Al-imam
    مشرف سابق
    مشرف سابق

    الدفعة : الثالثة عشر
    عدد المشاركات : 344
    تاريخ التسجيل : 20/07/2008
    نقاط التمييز : 3626
    التقييم : 0

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف Abeer B. Al-imam في الخميس 18 سبتمبر 2008, 23:32

    هذه أول مرة أقرأ لصلاح أحمد ابراهيم . حقا أطربتني الأبيات وملأتني إعجابا
    في انتظار المزيد بفارغ الصبر
    avatar
    الريح احمد ابراهيم
    عضو فــعَّال
    عضو فــعَّال

    الدفعة : العاشره
    عدد المشاركات : 119
    تاريخ التسجيل : 04/08/2008
    نقاط التمييز : 3611
    التقييم : 0

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف الريح احمد ابراهيم في الخميس 18 سبتمبر 2008, 23:39

    انا ما قلتليكم ياجماعه الزول ده القلم يتمايل طربا بابداعاته... تسلم يا نصر الدين ... وزي ما قال كبلو اضفت للمنتدى روح جديده وجميله ... واصل ونحن متابعين معاك
    avatar
    نصر الدين الزبير
    مراقب عام
    مراقب عام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 1450
    تاريخ التسجيل : 04/09/2008
    نقاط التمييز : 4389
    التقييم : 5
    دولة الإقامة : السودان

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف نصر الدين الزبير في الجمعة 19 سبتمبر 2008, 14:28

    اليوم اتيت وفى معيتى عمل اخر للاستاذ صلاح احمد ابراهيم
    وهو قصيدة بعنوان قصة من امدرمان اتمنى ان تنال استحسانكم


    قصة من أم درمان







    ***************

    و رميت رأسي في يدي

    ما تنفع الشكوى ، وشعرك

    جف بالشعر الخيال

    و كأن راسي في يدي

    روحي مشقشقة بها عطش

    شديد للجمال

    وعلى الشفاه الملح واللعنات

    و الألم المحنط بالهزال

    وكان رأسي في يدي

    ساقاي ترتجفان من جوع

    ومن عطش ومن فرط الكلال

    وأنا أفتش عن ينابيع الجمال

    ... وحدي بصحراء المحال

    ...بسراب صحراء المحال

    ...بسموم صحراء المحال

    أنا والتعاسة والملال

    وكان رأسي في يدي

    والمركبات تهزني ذات

    اليمين أو الشمال

    والمركبات تغص بالنسوان

    واللغط الشديد وبالرجال

    وكان رأسي في يدي

    مازال يقذفني اللعين كأنه

    الغربال من أقصى

    اليمين إلى الشمال

    وبقلبي الأمل المهشم والحنين

    إلى الجمال

    والوحشة الغرَّاء والنور

    المكفن بالطلال

    وخلو أيامي ورأسي في يدي







    * * *

    ورفعت رأسي من جحور كآبتي

    وأدرت عيني في المكان

    وكنت أنت قبالتي

    عيناك نحوي تنظران

    عيناك ... وأخضر المكان

    وتسمرت عيناي في عينيك

    ماعاد المكان أو الزمان

    !! عيناك بسْ

    ومسكت قوس كمانتي

    عيناك إذ تتألقان

    عيناك من عسل المفاتن جرتان

    عيناك من سور المحاسن

    آيتان

    عيناك مثل صبيتين

    عيناك أروع ماستين

    ( هذا قليل )

    عيناك أصدق كلمتين

    عيناك أسعد لحظتين

    ( هذا أقل )

    عيناك أنضر روضتين

    عيناك أجمل واحتين

    ( ما قلت شئ )

    عيناك أطهر بركتين من

    ، البراءه

    نزل الضياء ليستحم بها

    فألقى عند ضفتها رداءه

    الفتنة العسلية السمراء

    والعسل المصفى والهناء

    وهناك أغرق نفسه

    ( عجز الخيال )

    عيناك فوق تخيلي

    فوق إنطلاق يراعتي

    فوق إنفعال براعتي

    عيناك فوق تأملي







    ومضيت مأخوذاً وكنت قد

    اختفيت

    من أنت ؟ ما اسمك يا جميل ؟

    وكنت من أي الكواكب قد أتيت

    وقد اختفيت







    * * *

    مازلت تملأ خاطري مثل

    الأريج

    كصدى أهازيج الرعاة تلمه

    خضر المروج

    كبقية الحلم الذي ينداح عن

    صبح بهيج

    ومضيت مأخوذاً وكنت قد

    اختفيت

    ومضت ليال كالشهور فما

    ظهرت ولا أتيت

    وأنا أسائل عنك في الليل

    القمر

    وأنا أفتش في ابتسامات

    الرضا ... لك عن أثر

    في كل ركن سعادة لك عن أثر

    في كل نجم خافق

    في كل عطر عابق

    في كل نور دافق

    لك عن أثر







    حتى لقيتك أنت تذكر في

    ضحى من غير ميعاد وغير تعمد

    ولمحت وجهك فجأة وظللت

    مشدوهاً بهول المشهد

    وتزلزلت روحي ونطَّ القلب

    يهتف صائحاً

    هو نفسه ... هو نفسه

    وتفتَّح

    وكأن ليلاً أصبح

    ووقفت في أدب وفي فرط

    إحتشام

    ومددت كفي بالسلام

    لكن كفك في الطريق ترددت

    وتعثرت

    وامتد في عينيك ظل توجس

    وكأنما كفي حرام

    وكأنما قتلت حسيناً ، أو رمت

    بالمنجنيق قداسة

    البيت الحرام

    لكنني لم أنبس

    وخنقت في صدري كلام

    وحبست في حلقي ملام

    ومضيت مغتاظاً أضمد

    مهجتي

    ألم من فوق التراب كرامتي

    وأسب يوماً كنت تجلس

    أنت فيه قبالتي







    * * *







    ولكم دعوتك .. كم دعوتك

    بيد أنك لم تلبي

    مازلت تخشى أن ترى

    نوري وتغرق نورك الوضاح في

    أرجاء قلبي

    وتخاف لمس أناملي

    وتخاف قلبك أن يجيب ،

    تخاف من خطوات حبي

    لك ماتشاء !! .. فلسوف

    أغلق جنتي

    ولسوف أطفئ نورك الخابي

    وأوقد شمعتي

    ولسوف أطرد طيفك المغرور

    أنفيه لأقصى بقعة

    ولسوف أتركه لتنهشه

    مخالب غضبتي

    والمُّ من فوق التراب

    كرامتي

    وأسب يوماً كنت تجلس

    أنت فيه قبالتي







    * * *







    حتى لقيتك أنت تذكر من

    جديد

    في ذلك الركن القصي بذلك

    البلد البعيد

    إذ جئت تخطر نحونا وكان

    وجهك يوماً عيد

    ماذا يريد ؟

    وهفا الفؤاد ... هفا ؟ فقمت

    نهرته

    ...وهتفت ماشأني به

    وزجرته

    وذكرت أنك طالما عذبته

    وأهنته

    ولويت رأسك يا عنيد

    وأتيت مبتسماً وفي عينيك

    ألوان الحنان

    مذا هناك ؟

    ومددت كفك بالسلام

    لا لم تعد تلقي يداه الإتهام

    وتقول كفاه بأن يدي حرام

    لا لم يعد

    ودفنت في أرجاء كفك

    راحتي

    وضممتها ... وضممتها

    ورميت قلبي في ذراعي بهجة

    وحمدتُ يوماً كنت تجلس

    أنت فيه قبالتي


    _________________


    avatar
    Abeer B. Al-imam
    مشرف سابق
    مشرف سابق

    الدفعة : الثالثة عشر
    عدد المشاركات : 344
    تاريخ التسجيل : 20/07/2008
    نقاط التمييز : 3626
    التقييم : 0

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف Abeer B. Al-imam في السبت 20 سبتمبر 2008, 00:27

    شاعر على قمة جبل الإبداع, ذلك الذي يبني بحروفه عالما تود وأنت تتجول بين أزقة كلماته أن لا تخرج منه حتى تفاجأ بنهاية درجات القصيدة

    قصة من أمدرمان : بساطة تنفد مباشرة إلى القلب , صدق إحساس يحملك على التأثر و تناقض متجانس لذيذ يجبرك على الابتسام

    حتى الآن ثلاث قصائد .. ثلاث مدن رائعة
    (هذا قليل)
    ثلاث سيمفونيات مدهشة
    (هذا أقل)
    .............
    Smile

    شكرا على التجربة الرائعة التي تمنحنا إياها
    أرجوك واصل
    في انتظار المزيد بفارغ الصبر
    avatar
    نصر الدين الزبير
    مراقب عام
    مراقب عام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 1450
    تاريخ التسجيل : 04/09/2008
    نقاط التمييز : 4389
    التقييم : 5
    دولة الإقامة : السودان

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف نصر الدين الزبير في السبت 20 سبتمبر 2008, 14:13

    نتواصل احبتى مع ديوان الرائع الشاعر الدبلوماسى صلاح احمد ابراهيم
    وصلاح لمن لايعرفونه فهو من مواليد مدينة امدرمان عام 1933
    تخرج فى كلية الاداب جامعة الخرطوم
    عمل بالسلك الدبلوماسى ممثلآ السودان فى عدة دول
    له العديد من دواوين الشعر واسهم فى ترجمة بعض الاعمال الادبية الاجنبية مع الراحل بروفيسور على المك
    توفى عام 1993
    قصيدتنا اليوم بعنوان احبك



    أحبك



    أحبك حبا أذل فؤادى واعمى البصيرة

    أحبك حب الذى يشتهيك بعين بصيرة

    وأيد قصيرة

    أحبك حب المشرد في حبه دون مأوى وزاد

    وحب الذى في سبيل رسالته قبل الأضطهاد

    وحب الذى حرمته المقادير من كل شيء سواك

    ((أحبك حبين، حب الهوى**وحباً لانك أهلُ لذاك))

    وحباً لو أنت طلبت عيونى اقتلعتهما ومشيت كفيفا

    أنقر بأسمك أوتار عودى ، لانى أحبك حباً عنيفا

    إذا احتملت بعضه الراسيات

    ارتمت جاثيات

    وحبا اذا مس قلب الفيافى

    تفجر بالأنهر الجاريات

    كما يتفجر قلبى قوافي

    أحبك حبا عظيما ...أليما ..مقيما ..فريدا

    اعيش به طول عمرى سعيدا

    فإن فؤادي الحزين الحزين إذا ما أحب أحب شديدا

    وإن مات مفترشاً جمره والجراحات، مات شهيدا

    ***

    غداً يا حبيبى ستمضى بعيدا

    ستسلب منا الليالى هوانا، وتترك لي من شذاك القصيدا

    فإما عبرت البحار العراض وصرت فريدة عقد اللدات

    هناك بممتنع لا يُواتى

    يُسهيك عنى الملهيك ، مستدرجا غفلات الصبا فيك

    يغريك : خذ من لذيذ وهات

    وإما استلنت لأضغاث حُلمك غاف، ومستسلماً لسُباتِ

    أفيق، وتذكر على البُعد واف ، رنا يرتجيك

    يحدق في الأفق المدلهم وراء الدياجي

    يناجي سناك، ويسمو إليك قواف قوافٍ

    يمجد ذاك الذي لا يُنال

    ولا يمحى أو يُزال

    ولا سيتبدُّ به الإبْتِذالْ

    ويرصدُ نجمك حتى الممات

    يرددُ إسمك في لهف - لإبتهالْ

    حبيبي قُل لي متى أنت آت

    أحبك حباً يرجُ كياني ويجتاح ذاتى

    حبيبي .. حبيبي .. حبيبي .. تعالْ


    _________________


    avatar
    نصر الدين الزبير
    مراقب عام
    مراقب عام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 1450
    تاريخ التسجيل : 04/09/2008
    نقاط التمييز : 4389
    التقييم : 5
    دولة الإقامة : السودان

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف نصر الدين الزبير في الإثنين 22 سبتمبر 2008, 15:31

    قصيدتنا اليوم ليست مجرد قصيدة انما عبارة عن ملحمة
    سطرها شاعرنا المبدع وبرع فى تصويرها جاءت بعنوان
    (نحن والردى) وقد اختارها عنوانآ لاحد دواوينه.




    نحن والردى




    يا ذكيََّ العودِ بالمطرقةِ الصمّّاءِ والفأسِ تشظّى
    وبنيرانٍ لها ألفُُ لسانٍ قد تلظّى
    ضُُعْْ على ضوئِك في الناس اصطباراً ومآثْر
    مثلما ضُُوََّّعََ في الأهوال صبََراً آلُ "ياسر"
    فلئن كنتََ كما أنتََ عبِقْْ
    فاحترقْْ!
    ***
    يا منايا حوّّمي حول الحمى واستعرضينا وأصْْطَفي
    كلّ سمح النفس، بسّّامِ العشياتِ الوفي
    الحليمََ، العفِّّ ، كالأنسامِ روحاً وسجايا
    أريحيِِّّ الوجه والكفِّّ افتراراً وعطايا
    فإذا لاقاكِ بالبابِ بشوشاً وحفي
    بضميرٍٍ ككتابِّّ اللهِ طاهرْْ
    أنشُُبي الاظفارََ في اكتافِه واختطفي
    وأمانُ الله مِنّّا يا منايا..
    كلّما اشتقتِ لميمونِ المُُحيّّا ذي البشائْْر
    شرّّفي
    تجدينا مثلاً في الناس سائرْْ
    نقهر الموتََ حياةً ومصائرْْ
    ***
    هذه أجنابنا مكشوفةُ فليرمِ رامي
    هذه أكبادُُنا..لُكْْها وزغرد يا حقودْْ
    هذه أضلاعُُنا مثلومةُ وهي دوامي
    وعلى النُُطع الرؤوس
    فاستبدِّّ يافؤوس
    وادخلي أبياتنا واحتطبي
    وأديري يا منايانا كؤوساً في كؤوسْْ
    من دِمانا واشربي
    ما الذي أقسى من الموتِ ؟ فهذا قد كََشفْْنا سرّه، وخَبََرنا أمرَه
    واستسغْنا مُُرّّه
    صدئت آلاتُُه فينا ولا زلنا نُعافرْ
    ما جََزِعْنا إن تشهَّانا ولم يرضَ الرحيلْ
    فله فينا اغتباقُُ واصطباح ُومََقِيلْ
    آخرُ العمرِ، قصيراً أم طويلْ:
    كفن ُ من طرفِ السوقِ وشبرُ في المقابرْْ
    ما علينا .. إنْ يكن حزناً فللحزنِ ذُبالات ُ مضيئه
    أو يكن قصداً بلا معنى فللمرءِ ذهابُ بعد جيئه
    أو يكن خِيفةَ مجهولٍ فللخوفِ وقاءُ ُ ودريئه
    من يقينٍ ومشيئه
    فهََلُمّي يا منايانا جحافلْ
    تجدينا لك اندادُُ المحافِلْ
    القِرى منا وفينا لكِ ، والديوان حافِل
    ولنا صبر ُ على المكروهِ – إن دامََ –جميل
    ***
    هذه أعمالُنا مرقومةُ ُ بالنورِ في ظهرِ مطايا
    عبََرت دنيا لأخرى ، تستبقْ
    تنتهي عُمراً فعُمرا
    ما انحنتْ قاماتُنا من حِمْلِ أثقال الرزايا
    فلنا في حَلكِ الأهوالِ مَسْرى
    وطُرُق
    فإذا جاء الردى كََشّرََ وجهاً مُكْْفهراً
    عارضاً فينا بسيفِ دمويّ و دَرََق
    ومُصّرا
    بيدٍ تحصُدنا لم نُبدِ للموتِ ارتعاداً وفََرقْ
    نترك الدنيا وفي ذاكرةِِ الدنيا لنا ذِكرُ ُ وذكرى
    من فِعالٍ وخلُق
    ولنا إرثُ من الحكمة والحِلم وحُبِ الآخرين
    وولاءُ حينما يكذبُ أهليه الأمين
    ولنا في خدمة الشعب عَرَق
    هكذا نحن ففاخرِْنا ، وقد كان لنا أيضاً سؤال وجواب
    ونزوعُُ للذي خلف الحجاب :-
    برهةُ ُ من سرمدِ الدهر أقِمنا ومشينا
    ما عرفنا بِمَ أوفيمَ أتينا وانتهينا
    وخَبْرنا تَفَه الدنيا وما في بَهْرَجِ الدنيا الحقير
    عَرَضاً فانٍ لفانين فما نملكه يفلِتُ من بين يدينا
    أو ذهبنا دونه حين بَقى
    فكلما كان لدينا صار مِلْكاً لسوانا ، وغَرور
    لغريرٍ غافلٍ يختالُ في الوهمِ الهويني
    في حبورْ
    رُبّ من ينهلُ من بحرِ الغُوايات ظَمِي
    والذي يملكُ عينينَ ولا لُبّ -عمي
    والذي تسحرهُ الدنيا ولم يدرِ المصير
    أبلهُُ يمرحُ في القيدِ وفي الحُلمِ يسير
    ريثما توقظه السقطةُ في القاعِ ولا يعرفُ أيْنا
    كلُ جيلٍ بعده جيلُ ويأتي بعد جيلْ
    بَليتْ جِدتُه، مُرتَقِباً في غبطةٍ أو غفلةٍ أو قلقِ
    فقعةَ الأمالِ في جيل بديلْ
    طالعٍ أو طامعٍ مُستَبِقِ
    أمس قد كنا سقاةَ القومِ بالكأس المريرْ
    وغداً يحملنا أبناؤنا كي نستقى
    فالذي تُخلى له مَضْيَفةُ الدنيا سيُدعى لرحيلْ
    حين يبدو قادمُ في الأفق
    وكلا الذاهب والقادمُ في دفترها ابنُ سبيلْ
    ***
    كلُّ طفلٍ جاء للدنيا أخي من عدمِ
    مشرقُ الوجْنةِ ضحّاك الثنايا والفم
    يُسْرجُ الساعاتِ مُهراً لاقتحامِ القممِ
    سابحاً في نشوةٍ للهَرَمِ
    فإذا صاح به الموتِ أقدمِ
    كان فوتُ الموتِ بعضَ المستحيلْ
    عجبي من رِمةٍ ترفلُ بين الرممِ
    نسيَتُ سوءَ مآلِ الأممِ
    وسَعَتْ في باطلٍ عُقباهُ غيرُ الالمِ
    ومُطيفِ الندمِ
    والسأمِ
    غصةُ الموتِ ، وإن مُدَّ لها في فسحةِ العمر قليلْ
    فالذي يعقبه القبرُ ، وإن طالَ مَدىً ليس طويلْ
    والسؤال الحقُ : ماذا بعدُ ، ماذا بعدُ ؟ ماذا بعدُ في هذا السبيلْ
    يرتجيه الآدمي ؟
    أإذا مِتنا انتهينا للأبد
    غير ما يَمسِكُ دهرُُ أو طبيعهْ
    أم بدأنا من جديد
    كيف أو أين سؤال هائل لن نستطْيعَه
    أفَمَن يذهبُ عنّا سيعودْ
    مثلما تزعمُ شيعه
    ثم هل عاد أحد؟
    أم له في داره الأخرى خُلودْ
    بعد أن يسترجَع الله الوديعهْ
    بكتابٍ وأمدْ
    ضلّ من يبحث في سر الوجود
    بالذي أنكر أو فيه اعتقد
    فاجعل الموتَ طريقاً للبقاء
    وابتغِ الحقَ شريعه
    واسلِك الفضلَ وقل يا هؤلاء
    خاب قومُ جحدوا الفضل صنيعه
    إن للفضل وإن مات ذووه لضياء
    ليس يخبو – فأسالوا أهل النهى
    رُب ضوءٍ لامعٍ من كوكبٍ- حيث انتهى
    ذلك الكوكبُ آلافاً وآلافا سنينا
    ***
    يا رياحَ الموتِ هُبي إن قدرتِ اقتلعينا
    اعملي أسياخك الحمراء في الحي شمالا ويمينا
    قطّعي مِنا الذؤابات ففي الأرض لنا غاصت جذور
    شتتينا ، فلكم عاصفةُ مرّت ولم تَنس أياديها البذور
    زمجري حتى يُبحَّ الصوتُ ، حتى يعقبَ الصمت الهدير
    اسحقينا وامحقينا
    تجدينا.. نحن أقوى منك بأساً ما حيينا
    وإذا يبعث فيهم كلَّ ما يبرِقُ فينا
    فلنا فيهم نشور
    ****
    طفلنا حدّق في الموتِ ملياً ومِرارا
    ألفَ الأحزانَ تأتينا صِغاراً وكبارا
    ومَرَى الدمعَ غزيراً ، ورعى النوم غِرارا
    ورأى والدَه يخطرُ للموتِ ونعشاً يتوارى
    لن يراه مرةً ثانيةً قطُ إِلى يوم الحساب
    ذاكِراً عنه حناناً وحديثاً وابتساماتٍ عِذاب
    كشموشٍ لا يني يأملُ أن تشرق من بابٍ لباب
    كل يوم ولنا في البيت مأتم
    وصغير ذُبحت ضحكتُه يومَ تيتم
    كلما مَرتْ بِنا داهيةُُُُُُُُُُُ ُ تسألُ عيناه عن الشرِ المُغير
    ويرى من حولِه أمراً مريباً وغريباً ورهيباً فيثور
    أمه في جَلَدٍ تدعوه أن يَسكَت لكنْ صوتُها فيه اضطراب
    واكتئاب.
    وهو يدري فعيونُ الأم للإبن كتاب
    وهو بالمحنةِ والموتِ الذي جندلنا جدُّ بصير
    حلمُه صار حكيماً وهو طفلُُ ُ في سريرْ
    فهو يزدادُ بما حاقَ بنا حُزنا وحزْماً ووقارا
    وانفعالاً كلما عاثَ بنا دهرُُ وجارا
    هكذا يُطرقُ فولاذُ البطولاتِ ويُسقى بالعذابْ
    فلهُ في غدهِ يومُُ كبيرْ
    يوم أن يَدلجَ في وادي طُويّ يطلبُ نارا
    والِجاً هْولاً ، خائضاً نقعاً مُثارا
    وغمارا
    ضاحكاً في حنكِ الموت على الموت عُتّواً واقتدارا
    وقد استل كسيْفٍ بارقٍ جُرحاً عميقاً في الضميرْ
    خبّراني ، لهفَ نفسي :
    كيف يخشى الموتَ من خاشَنَهُ الموتُ صغيرْ
    ****
    في غدٍ يعرف عنّا القادمون
    أيَّ حُبٍ حَمَلْناه لَهُمْ
    في غدٍ يحسبُ منهم حاسبون
    كم أيادٍ أُسلفت منا لهم
    في غدٍ يحكون عن أنّاتنا
    وعن الآلام في أبياتنا
    وعن الجُرحِ الذي غنّى لهم
    كل جُرحٍ في حنايانا يهون
    حين يغدو رايةً تبدو لهمْ
    جُرحُنا دامٍ ، ونحن الصابرون
    حزننا داوٍ ونحن الصامتون
    فابطشي ما شئت فينا يا منون
    كم فتىً في مكةٍ يشبه حمزة؟
    ****
    بالخشوعِ المحضِ والتقديسِ والحبِ المُقيم
    واتّضاعٍ كاملٍ في حضرةِ الروح السماويِّ الكريمْ
    التحياتُ لها.
    ليتَ لي في الجمرِ والنيران وقفهْ
    وأنا أشدوا باشعاري لها
    ليتَ لي في الشوكِ والأحجارِ والظُلمه زحْفه
    وأنا اسعى بأشواقي لها
    ليتَ لي في زمهريرِ الموتِ رجْفه
    وأنا ألفظ أنفاسي لها
    ليت لي من ألمٍ طاغٍ مَخفّهْ
    وأنا أحملُ قرباناٍ لها .. وهديه
    فأنادي بإسمها الحلو بلهفهْ
    لك يا أمَّ السلام.
    والتحية
    وجبيبني في الرِّغامْ
    التحياتُ الزكياتُ لها ، نفسُُ زكيّه
    رسمُها في القلبِ كالروضِ الوسيمْ
    صنعتنا من معانيها السنيه
    وستبقى منبعَ النورِ العظيم
    يا قبوراً في عراء الله ، حسبُ البشرية
    إنكم من ذوقِها العالي صميمْ
    سنواتٍ عشتموها أينعت
    حُفَّلا بالخير والحب الحقيقي
    ومضيتُمْ فتركتم أثراً
    نَبْشَ إسماعيلِ في القَفْرِ السحيقِ
    يا أحبائي ويا نبضَ عروقي
    كنتم القدوةَ بالخيرِ الوريق
    فاهنأوا ، نحن كما أنتم على ذات الطريق
    ****
    رُبَّ شمسٍ غَرُبتْ والبدرُ عنها يُخبرُ
    وزهورُُ تتلاشى وهي في المطر تعيش
    نحن أكفاءُ لما مرّ بنا ، بل أكبرُ
    تأجُنا الأبقى وتندكّ العروشْ
    ولمن ولَّي حديثُُُ ُ يؤثرُ
    ولمن ولّى حديثُُ ُ يذكرُ


    _________________


    avatar
    mermaid
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    الدفعة : الثالثة عشر
    عدد المشاركات : 64
    تاريخ التسجيل : 15/08/2008
    نقاط التمييز : 3609
    التقييم : 0

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف mermaid في الإثنين 22 سبتمبر 2008, 21:27

    بالجد انا ماسمعت بيو فبل كدا لكن شعرو القريتو دا سمح Smile يسلم ذوقك يا نصر
    avatar
    نصر الدين الزبير
    مراقب عام
    مراقب عام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 1450
    تاريخ التسجيل : 04/09/2008
    نقاط التمييز : 4389
    التقييم : 5
    دولة الإقامة : السودان

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف نصر الدين الزبير في الإثنين 22 سبتمبر 2008, 22:59

    تسلمى حورية
    هكذا هو حال المبدعين فى بلادى يعانون الاهمال فى حياتهم وبعد مماتهم
    وصلاح واحد من عشرات المبدعين فى بلادى لم تجد اعمالهم نصيبها من النشر
    قرات تعليقآ لاحد الادباء اللبنانيين على قصيدة(قصة من امدرمان) قال ان صلاح
    تفوق على جرير فى وصف العيون.
    صدقو او لا تصدقو ادباؤنا يجدو الانصاف من خارج السودان.


    _________________


    avatar
    نصر الدين الزبير
    مراقب عام
    مراقب عام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 1450
    تاريخ التسجيل : 04/09/2008
    نقاط التمييز : 4389
    التقييم : 5
    دولة الإقامة : السودان

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف نصر الدين الزبير في الأربعاء 24 سبتمبر 2008, 16:22

    قصيدتنا اليوم بعنوان اخى قابيل
    وهى قصيدة رمزية ......وفيها تجسيد لرمز الخيانة، والحقوق، والجفوة التى سادت العصر،
    والعداوة والأحقاد، والعدوان الذي سيطر على بنى البشر
    وإذا نظرنا الى قصيدة "أخي قابيل" فإننا نجدها تجسد- بحق وحقيقة –
    المأساة الإنسانية في هذا العصر..حيث يستعبد الإنسان أخيه الإنسان،
    ويقتله ظلماً وعدواناً، في فلسطين وجنوب افريقيا،
    وفي التفرقة العنصرية، التى بلغت ذروتها بتحقق نظم النازية والفاشية إلخ..
    فالقصيدة تأتينا على لسان هابيل المظلوم!!
    فإلى القصيدة



    أخى قابيـل


    على قلبى - تسيل كأنها نار- دِما قلبى

    وماء العين ملءُ العينْ

    وفي الأحشاء سكّينُ وفي الجنبين

    على قلبي

    دِما قلبي

    تسيل كأنها من عينْ

    وتخنقُني أحاسيسي ، تدقُّ عليّ بالرجلينْ

    غِشاواتُ

    غِشاوات

    غشاواتُ

    وأنيابُ تمزقنى ، وأصوات

    فيا أحزانُ هِدّى الصبر ، يا أحزان

    خذي غرفة دمع وأغسلي بالملح نزف القلب والشريان

    ولا تستكثري الّوم ، فلا لّم عليك الآن

    أنا ((هابيل))

    طريحُ الأرض يلكزني بنعليه أخي ((قابيل))

    ويمسح ما بكفّيه على شعري دماً قاني

    دمي القاني...

    ينقّط من سلاح أخى على شفتي وأجفاني

    وفي شفتي دمُ وتراب

    وجسمي تحته الأحجارُ مُلقى في الطريق العام

    تُكشر حوله طمعاً وُحوش الغاب

    ويسخرُ من غرابة وضعه الأغراب

    يرقُّ إلى أخيه غُرابْ

    وذاك أخي

    ينُطُّ الجمرُ من عينيه يرشح قلبه بالسم

    يُطوّح في الهوا((الشلموخ)) يلعقُ من أصابعه بقايا الدم

    ويمضي وهو لا يهتم

    كأن ما ضمّنا يوماً ظلامُ الرِّحْم إذ كُنا جنينين

    كأن ما ضمّنا الإثنين

    وما قرّبنا يوماً

    كجروين صغيرين:

    حنانُ الصدر والثديين

    وحجر الام اذ صرنا فطيمين

    نقًرُّ العين

    فيا قلبي تمزق باكيا واصرخ

    وقل رباه كيف تُحجرُ الأغراضُ قلب الأخ

    وكيف تُبلدُ الإحساس

    فتغدو المثل العليا،

    وكل مُقدس أشياء تحت مداسه تنداس

    ويعرفه جميع الناس

    ب(أنفورتاس)

    لهذا فابك يا قلبي،

    ***

    على قلبي-تسيل كأنها نارُ- دِما قلبي

    وماءُ العينِ ملءُ العينْ

    وفي الأحشاء سكّينُ وفي الجنبين

    على قلبي- دِما قلبي تسيلُ كأنها من عَينْ


    _________________


    avatar
    نصر الدين الزبير
    مراقب عام
    مراقب عام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 1450
    تاريخ التسجيل : 04/09/2008
    نقاط التمييز : 4389
    التقييم : 5
    دولة الإقامة : السودان

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف نصر الدين الزبير في الخميس 25 سبتمبر 2008, 17:12

    الجندى المجهول رائعة من روائع اديبنا صلاح احمد ابراهيم
    تصور كيف هى قيمة ابناء المستعمرات البريطانية وكيف كان يزج بهم
    فى حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل فقط يوعدوهم كذبآ بالاستقلال



    الجندي المجهول




    وأخى عثمان

    ما زال هنالك حتى الآنْ

    في (كفرة) في الصحراء الغربية

    في بُقعة أرض منسية

    كانت (ميدان)

    كالعظم الممصوص اليقق، انقض عليه فى الصحراء الغربية

    كلبان

    الجيش الثامن والألمان

    ***

    في تلك الأيام نطوَّعونا ، ورضينا ذُل الجندية

    (من أخلص للحلفاء اوان الشدة سوف ينال الحرية)

    ومضينا نحلم بالحرية للسودان

    في (كفرة ) في الصحراء الغربيه

    ***

    وأخى عثمان

    فى الظلمة حين نجُرُّ غطاءْ

    ونحس بدغدغة للنوم وثقل في الأجفان

    يتململ ثم يقولُ بصوتٍ منخفضٍ أسيان:-

    وآشوقي يا محمودُ إلى ليل السودان

    والنَّجم-كأن النجم هناك سوى هذا-

    فهناك لهُ لمعان

    والجلسةِ تحت شُعاع البدر على رمل الكُثبان

    وبعيداً نسمعُ صوت الصبية: اين (شليل)

    وكلاب الحي (تهوهو) في أشباح الليل

    والدلكةِ- يا محمودُ- الدلكةُ فوق سريري البارد

    قُدَّام الدِّيوان

    والقهوةِ في الظلِّ الشاتي ، الفُنجان ورا الفُنجانْ

    وآشوقي يا محمودُ إلى الاولاد الزغُبِ، إلى أُمّ الأولاد

    منْ يكلاُهم إنْ متُّ؟

    -سترجع يا عثمان...

    ويسقطُ رأسي ثم أغُطُّ وأتركه في واد

    وأنا في وادْ

    ***

    في الزنقة نحن وقفنا كالأوتاد

    في الصف الأول زجُّونا في وجْهِ الموتِ- وكُلّ السُّودْ

    وألوفاً من بيض وهنودْ

    وزحفنا كالحيات يمزقنا شوك الاسلاك

    نستقبل ألسنة النيران

    ويظلِّلُنا لهبُ ودخانْ

    أدواتُ الموت تُدمدمُ من خلف وأمام

    لا مهرب ، كشر عن ناب حقلُ الألغام

    نتطايرُ أشلاء.. أشلاء

    ونثير دماء

    نتطايرُ من تحت الاسلاك

    نتطايرُ تشوينا النِّيرانْ

    وأخي عثمانْفي شرك الموت استشهد مات هناك

    لا مسلم طمأنه

    أو قال له في غرغرة الموت : تشهد

    أو صب عليه الماء وكَّفنهُ

    الماءُ (المازوتُ) الأسودْ

    والرَّهَجُ المائرُ والنِّيرانْ

    وقضى الحُلفاءُ على القُواتِ الناَّزِيَّهْ

    وعلى وَعد في الشِّدِّة مدُّوهُ فى كلِّ مكان:

    (من أخلص للحلفاء اوان الشدة سوف ينالُ الحريه)

    لم يبق لدينا منه ومن عثمان

    لم يبق سوى اللفظ المعسول

    ورُخامٍ منتصبٍ مصقولْ

    أسموهُ (الجندى المجهول)


    _________________


    avatar
    mermaid
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    الدفعة : الثالثة عشر
    عدد المشاركات : 64
    تاريخ التسجيل : 15/08/2008
    نقاط التمييز : 3609
    التقييم : 0

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف mermaid في الخميس 25 سبتمبر 2008, 18:47

    الله يسلم زوقك
    avatar
    محمد علي أحمد
    المشرف العام
    المشرف العام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 1299
    تاريخ التسجيل : 18/07/2008
    نقاط التمييز : 3853
    التقييم : 3
    دولة الإقامة : السودان

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف محمد علي أحمد في الجمعة 26 سبتمبر 2008, 01:33

    نصر الدين يا رائع ..
    يديك العافيه , وسعيد بمواصلتك في هذه التحفه ..


    _________________
    avatar
    نصر الدين الزبير
    مراقب عام
    مراقب عام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 1450
    تاريخ التسجيل : 04/09/2008
    نقاط التمييز : 4389
    التقييم : 5
    دولة الإقامة : السودان

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف نصر الدين الزبير في الجمعة 10 أكتوبر 2008, 12:38

    احبابنا الكرام فى المنتدى
    نعود بعد طول غياب للمواصلة فى ديوان الرايع صلاح احمد ابراهيم
    قصيدة اليوم تعكس معاناة الحجاج الافارقة الذين يقطعون الفيافى لاداء فريضة الحج ثم تنقطع بهم السبل فى البلدان العربية مثل السعودية وهنا ايضا فى السودان نماذج لهم باعتبار ان السودان منطقة عبور للحجاج الافارقة.

    الحاجّه



    الحاجّه

    ما سألنا وما أخبرت ، ليس ذاك بهام- لنا وحسبنا - تعال-لها،

    انها وكفى الحاجه

    ***

    ذرعت كل افريقيا تعبر

    النهر والقفر سابحة في الزحام

    وتُقيم وما من مقام

    ريثما تنطلق

    اى ريح رات في الحدود

    قيود؟

    إسالوا((الحرمتان))

    اى سحب لها في الجمارك او في الجنود

    سدود-

    تقيدها بمكان

    وطيور مهاجرة مهاجرة ، سربها كل عام-

    يصدر

    هل قضت موسما رائعا بالورق

    او تصدت لرحلتها بائتذان؟

    فمضت فى الدواوين يأمرها آمر

    ((انتهى يومنا في غد بكّروا

    واحضروا ما يسهل .. او فاصبروا

    رُّب قوم عزاز

    صبروا ثم آبوا بغير جواز))

    وكذلك ..

    كالريح ، كالسحب**كالطير

    ليس لها**من لجام

    ذرعت كل افريقيا وهى لا تفتر

    وسواكن وجهتها - بحرها الأحمر

    فالحجاز

    إنها لآن فى شارع من مدينتنا

    فانظروا

    ها هى الحاجه

    ***

    ربطت طفلها بحزام

    على ظهرها - وجهه**الاغبر

    عظمة نتأت من عظام

    مائل راسه الضخم : فرخ نعام

    تطلع من بيضة دهشاً، او كما يفعل**الكنغر

    وسعت فى الطرق

    يا ترى ما اسمها

    يا ترى اى هم

    جال فى جنبها وهى ام

    طفلها فى الرضاع

    جائع ، وهى لم...

    لا يهم...

    انها الحاجه

    ***

    العناء على وجهها المستطيل

    آمرُ ومطاع

    والألم

    صاعد ، صامد ، واصيل

    وهى صامتة لا تنم

    كفنت وجهها بقناع

    كفها كالقدم

    ذات شق بجانب شق

    كبقايا ندم

    في فؤاد نبيل

    حملت فوق هامتها - حملها

    فى تحد وفى كبرياء

    ومضت ترتزق

    فرشت عند هجليجة فوقها...

    والنبق

    تعلك الصبر فى جانبى فمها إحمرار

    وأتاها الصغار

    بعد طول انتظار

    زحموا ظلها ضحكا وغبار

    يتدافر جمعهم حولها وبهم لم تضق

    قلبها مؤتلق

    انها الحاجة

    ***

    همهمت بالسلام

    مال صاحبنا وهو ذو شبهة وملام...

    ولبق فى الكلام

    وشبق

    كل أنثى لديه طعام

    سائغ ، والنساء لديه سواء

    فى الظلام

    قال مثل مُراب لها، غامزاً فى ابتسام

    ومضت منه ناب

    بلعاب...

    ادخلى خلف بابى المرام

    ادخلى ، ادخلى

    فأجابت بصوت حييِّ: حرامْ

    إننى حاجّة.

    ***

    رفعت بالذراع المدق

    مس نعل السحاب

    وهوت لتدق

    وتدق..وتدق

    سال فيها عرق

    ظهرها بعذاب نطق

    وهى منهمكة

    كل ما تشتهى كسرة ومرق

    بعد ان ينتهى

    يومها فى صيام

    لقمة ولإدام

    ثم تفترش الأرض حامدة وتنام

    بعد ذاك الرهق

    انها الحاجه

    ***

    نقرت بابهم في أمل

    تتساءل هامسة عن عمل

    فأطلت لها امراة ذات صدر جهام

    وكفيل

    ومستقل، مهيب ، ثقيل

    كلما حركته احتفل

    واشمخر بها فتميل

    ادخلى فلدينا غسيل

    دخلت ورنت فى قلق

    الملابس مردومة كالجبل

    والملاءات فى كومة ، لوجمل

    حملوه بها لنفق

    وهى لا تعترض

    كلهم يفترض

    إنحنت فوقها باركة

    صبت الماء يغلى وبالقدمين مضت داعكة

    وبكى طفلها لم يذق

    لبنا ، ثديها محترق

    نهريه مراطنه فاستنام

    واتوا بمزيد لها - لم تقل

    كثير.. فكل كثير قليل

    على حاجة مثلها ذات ثوب خلق

    وجسم نحيل

    يصنع المستحيل

    لو انفلق الصخر لا ينفلق

    وعند الغروب

    نفحوها الذى يتّفق

    حزمت طفلها فى شحوب

    وانثنت لتؤوب

    هالكة

    فى أزقتنا الحالكة

    إنها الحاجة

    ***

    في الطريق لها سنوات

    خدنها في المهامه مات

    دفنته وسارت ، كأن لم يكن

    عزمها لم يهن

    فلديها أمل

    عاش فى صدرها واعتمل

    في سموم الشقاء

    فى هجير الشقاء

    فى فيافي الشقاء

    بالدغاش اصطفق

    فى غمام برق

    جاش مستمطراً واكفهرّ وكرّ ولما هطل...

    أينعت بعزاء:

    كونها حاجة

    ***

    فاذا أقبل الليل والكون مات

    وحان السبات

    ودهدهها الكد فى عرصات الشتاء

    وكف ابنها عن بكاء

    رات نفسها ضيفة الله، والله قُدّامها-

    على عرفات

    تمد اليه العنق

    وترفع وجها من البؤس يشبه باطن أقدامها

    وكفين مثل العريضة محفورين بالآمها

    بابلغ مما تقول اللغات

    تقول له: سيدى قد وصلت ومابى سوى ان ترانى وترضى

    اتيتك من آخر الأرض أقطع أرضاً- بغير دليل واذرع ارضا

    واحتمل الجور والإفتئات

    وكل عسير سوى أن أضيّع فرضا

    وها أنا يا سيدى هاهنا لديك

    وتبكى فيسقط عنها القناع

    وتهوى على التراب خامشة تتراعش فى صرعة والتياع

    كجارية نهش النوءُ منها الشراع

    تغوص وتطفو على لُجة ، ويدفعها الموج دفعا لقاع

    تقول وتخبط قبضتها الصخر:

    ها أنا ذي قد وصلت ، وصلت

    وينقطع القول عنها، تتمتم تبحث عنه وتلهث ثم تترجم..

    تمسك بعضا وتفلت بعضا

    ويعوزها فتشير كبكماء تنزو المشاعر فى قلبها كالدخان

    تدمدم، تهنف بالعبرات بغير لسان

    تسلسل بالدمع قصة ذاك الصراع

    وتجهش فى حرقة تغتلى بالمعانى

    ومن بين كل الالوف الوقوف

    يرى الله سوداء جاثية في اتضاع

    بلا هيبة او متاع

    يرى الله إمراة أجنبية

    بها عجمة وعييه

    دميمة وجه يداس عليها وينهرها القوم في غلظة : اغربى يا وليه

    تغمغم أعينها بالدموع ينابيع فى الصخر ثرة

    وبها لهفة وتلاش عميق وبعض اكتئاب وبعض مسرة

    كنفخ على البوق فى موطن سحيق بليل عميق ضنين الشعاع

    وقد رقص القوم من أهلها..نشاوى ، ولكنهم في ضياع

    دُمى في ضلالتهم سارحون

    أسارى وفي قيدهم يمرحون

    تقول: الهى تركت اليك العشيرة إذا انت اهلى وجاهى

    قصدتك عبر الخُطوب الدّواهى

    شققت اليك الفلا والضياع

    أتيتك ظامئة في الظماء، أتيتك جائعة في الجياع

    أتيتك يسخر بى الساخرون

    اتيتك يمكر بى الماكرون

    أتيتك عبر اغتراب مذل أهان به تارة وأهون

    وها انا يكفىبانى لديك ، وانى هنا يا عظيم الرجاء

    وانى انتصرت على شح نفسى ، وانى انتصرت على الآخرين

    وانى ركبت اليك الملامه

    لانك انت المنى والسلامه

    وانى على قدميك ارتميت وانت الكريم، فهب لى كرامة

    ومر ما تشاء.

    ***

    ومن كل راكب سبّاحة فى الفضاء

    ومن هو أعتى من الأعتياء

    ومن عاج يبحث فى سوق مكة عن بيعة او شراء

    ومن جال فى موكب الفاتحين

    ومن كل ابيض خد نضير ومن كل فاغم عطر بدين

    ومن دون كل الألوف الوقوف

    صفوفا وراء صفوف

    ومن دون طائف بيت وساع

    يراها ، ويعرفها ، ويهش لها

    ويخاطبها باسمها وهو احفى بها

    انهضى يا فلانة انى اليك امد الذراع

    سمعت الذى قلته والذى لم يوات

    وما هو من ذاك أخفى

    يناغم لطفا ، صلاة وزلفى ، وحبا تخفّى

    فازهر كاروض بالحسنات

    وما كنت وحدك حين صبرت ، وحين انتصرت ، وفى الامتحان

    وفى الليل بعد البلاء الرهيب ، وحين طغى ظالم وأهان

    وإذ نهروك واذ شتموك واذ تركوك بغير امان

    وحين بكى الطفل يوم بكيت وقد مات والده فى الطريق إليّ

    وفى البحر إذ أوشك الموج أن يحتويكم

    فلم تجزعوا واتكلتم عليّ

    وإذ ظل قلبك تلقاء مكة ، يسبح فى النور والناس غرقى سديم

    يخاطبنى بالذى يستطاع وذاك العصيّ الذي لا يواتى

    تقطع كالبرق فى صلوات

    كمطلع شمس وراء الشموس بايماضة فى الزمان القديم

    هنيئاً..

    ويرفعها قربه في النعيم المقيم

    بما صبرت في حياه الجحيم

    إنها الحاجه


    _________________


    avatar
    محمد علي أحمد
    المشرف العام
    المشرف العام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 1299
    تاريخ التسجيل : 18/07/2008
    نقاط التمييز : 3853
    التقييم : 3
    دولة الإقامة : السودان

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف محمد علي أحمد في الجمعة 10 أكتوبر 2008, 23:53

    نصر الدين يا رائع ..
    لا املك الا ان اشكرك على هذا الابداع ...


    _________________
    avatar
    hala
    عضو فــعَّال
    عضو فــعَّال

    الدفعة : الاثنى عشر12
    عدد المشاركات : 94
    تاريخ التسجيل : 06/10/2008
    نقاط التمييز : 3625
    التقييم : 5

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف hala في الإثنين 13 أكتوبر 2008, 02:11

    شكرا ليك يا د.نصر الدين لقد ازدان المنتدى بدرر شاعرنا صلاح احمد ابراهيم
    ونحن في انتظار المزيد
    avatar
    نصر الدين الزبير
    مراقب عام
    مراقب عام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 1450
    تاريخ التسجيل : 04/09/2008
    نقاط التمييز : 4389
    التقييم : 5
    دولة الإقامة : السودان

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف نصر الدين الزبير في الإثنين 13 أكتوبر 2008, 14:32

    محمد تسلم ياحبيبنا
    وتشكر على المرور الانيق

    hala شكرا
    شرفتينا بتسجيلك واسعدتينا بمرورك الجميل

    صلاح احمد ابراهيم شاعر مجيد اثرى الوجدان السودانى
    باعماله الرائعة والجميلة وكان اقل حق له علينا ان نخلد اعماله
    وهو القائل :
    فى غد يعرف عنا القادمون اى حب حملناه لهم
    وحق له ان نعرف به حتى يعرف الجميع من هو الرائع صلاح احمد ابراهيم
    ولكم جميعا شكرى وحبى.


    _________________


    avatar
    Abeer B. Al-imam
    مشرف سابق
    مشرف سابق

    الدفعة : الثالثة عشر
    عدد المشاركات : 344
    تاريخ التسجيل : 20/07/2008
    نقاط التمييز : 3626
    التقييم : 0

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف Abeer B. Al-imam في الجمعة 17 أكتوبر 2008, 20:39

    ما شاء الله د.نصر الدين متألق دائما باستمرارية مشاركاتك الجميلة ورقيها
    بصراحة مريت سريع وما قريت كل حاجة لكن بإذن الله لازم أرجع مخصوص عشان أتأمل الديوان بالذات
    شكرا جزيلا
    flower
    avatar
    نصر الدين الزبير
    مراقب عام
    مراقب عام

    الدفعة : العاشرة
    عدد المشاركات : 1450
    تاريخ التسجيل : 04/09/2008
    نقاط التمييز : 4389
    التقييم : 5
    دولة الإقامة : السودان

    رد: ديوان صلاح احمد ابراهيم(الشاعر الدبلوماسى)

    مُساهمة من طرف نصر الدين الزبير في الإثنين 20 أكتوبر 2008, 18:21

    كان لشاعرنا الاستاذ صلاح احمد ابراهيم بعض الاعمال التى تناولها بعض الفنانين وقامو بتلحينها والتغنى بها منهم اغنية مريا(موجودة بالصفحة الاولى)
    وتغنى بها الفنان حمد الريح
    اليوم معنا اغنيتى الطير المهاجر وتغنى بها الاستاذ محمد وردى واغنية
    شين ودشن وتغنت بها مجموعة عقد الجلاد



    الطير المهاجر


    غريب وحيد فى غربته
    حيران يكفكف دمعته
    حزنان يغالب لوعته
    ويتمنى
    طال بيه الحنين
    فاض به الشجن
    واقف يردد من زمن
    بالله يا الطير المهاجر للوطن
    زمن الخريف
    تطير بسراع
    تطير ما تضيع زمن
    اوعك تقيف
    وتواصل الليل بالصباح
    تحت المطر وسط الرياح
    وكان تعب منك جناح
    فى السرعه زيد
    فى بلادنا ترتاح
    ضل النخيل اريح سكن
    وفوت بلاد وسيب بلاد
    وان جيت بلاد تلقى فيها النيل بلمع فى الظلام
    زى سيف مجوهر بالنجوم من غير نظام
    تنزل هناك وتحى يا طير باحترام
    تقول سلام وتعيد سلام
    على نيل بلادنا سلام
    وشباب بلادنا
    ونخيل بلادنا
    سلام
    بالله يا طير قبل ما تشرب تمر على بيت صغير
    من بابه
    من شباكه
    بلمع الف نور
    تلقى الحبيبه بتشتغل منديل حرير
    لحبيب بعيد
    تقيف لديها
    وتبوس ايديها
    وانقل اليها وفاى ليها
    وحبى الاكيد




    شين ودشن


    شين ودشن
    حر سيافى شين
    شين ودشن كلمة مافى شين
    وهظاره خشن
    بسموم وسوافى
    تسال شن الحبه الفيهو
    الحب في ذاتو مبرر كافي
    ماشين ودشن حار سيافى شين
    عشان بقعة خراب
    مافيها شجر
    راويها سراب واطاطا حجر
    حصحاصا يولع في الرمضاء
    الحب سلطان مسلط نافى
    لغيره مرض لكن شافي
    الشعب الحر الفعله بسر
    آب لحما مر
    في الزنقة أم لوم قدام باينين
    البسمع فيهم يا أبو مروة
    بي فرارة ينط من جوه
    يبادر ليك من غير تأخير
    دا اخو الواقفة يعشى الضيف
    الحافظ ديمه حقوق الغير
    سيد الماعون السالي السيف
    الهدمه مترب وقلبه نظيف
    لا تسالنى عن حب وطني الفقران وغنى


    _________________



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 24 يونيو 2018, 20:21