منتديات طب الإسلامية

مرحبا بك في منتديات طب الإسلاميه ...

    افريقيا تخرج من جلدها

    شاطر
    avatar
    بت النيل
    عضـو جديد
    عضـو جديد

    الدفعة : 17
    عدد المشاركات : 3
    تاريخ التسجيل : 08/07/2009
    نقاط التمييز : 3008
    التقييم : 1

    افريقيا تخرج من جلدها

    مُساهمة من طرف بت النيل في السبت 25 يوليو 2009, 20:01


    أفريقيا تخرج من جلدها




    من الواضح أن مقاييس الجمال تختلف من عصر لعصر ومن ثقافة لأخرى.. فمن يصدق مثلاً ان النساء السمينات في العصور الوسطى كن الأجمل والاكثر إغراء في نظر الاوروبيين. اما في بعض المناطق العربية فكان مهر المرأة يحدده وزنها وقطر الحبل الذي يلف حول عضدها.

    وبالطبع تغير الحال هذه الايام واصبحت النحافة (او الرشاقة بالمفهوم العصري) هي النموذج الشائع للجمال وتحولت اجمل العارضات الى مجرد شماعات متحركة للملابس!!

    ...ايضاً من يصدق ان العرب في العصور القديمة كانوا يفضلون الجواري الحبشيات السوداوات على الروميات الشقراوت.. وبمعنى صريح جداً؛ كان العرب يرون ان السوداوات ذوات الملامح الغليظة اجمل من "الاوروبيات" البيضاوات ذوات الملامح الرقيقة!!؟

    مانريد قوله هنا ان مقاييس الجمال ليست سوى أطر نسبية، ونماذج مقتبسة يتربى عليها الانسان بحسب السائد في عصره والشائع في ثقافته.. فنحن مثلاً في هذه الايام تشربنا بمقاييس الجمال الغربية التي (من خلال التلفزيون والافلام وعروض الازياء) رسخت في اذهاننا النموذج الابيض الهزيل على انه النموذج الاوحد للجمال. فالنموذج الحالي يعتمد على امرأة بيضاء نحيفة، قوقازية الملامح؛ في حين تراجعت المرأة السمراء والممتلئة الى الصفوف الخلفية في اذهان الجنسين.

    وحين صدقنا نحن هذه المغالطة تشكلت فينا عقدة النقص من كل لمحة سمار او سمنة وانتشرت حول العالم حمى الريجيم وتبييض البشرة ووصل مركب النقص حتى الى السود في افريقيا!!

    ... فالسود في افريقيا عاشوا طوال قرون وهم يرون "البياض" في المستعمرين الاوروبيين قبحا وبشاعة وتشويها للخلقة؛ اما اليوم فانقلب الحال واصبحت افريقيا على فقرها اكبر مستهلك عالمي لمستحضرات التشقير وتببيض البشرة!!

    فبعد أن خرج مايكل جاكسون من جلده الاسود وملامحه الافريقية؛ اصبح "التبييض" حقيقة واقعة وحلماً يمكن تحقيقه لراغبي البشرة البيضاء من السود. ففي افريقيا اصبح هناك اعتقاد سائد بان البشرة الفاتحة اكثر جمالاً واغراء وأحد عناصر النجاح وحالياً تتصدرغانا وسيراليون والسنغال وساحل العاج دول العالم في استهلاك الكريمات المبيضة للبشرة. ورغم خطورة الاستعمال الدائم لهذه الكريمات الا ان اعلانات الموضة ودور الازياء الغربية مازالت ترسخ نموذج الجمال الابيض وتدعو الافريقيات بصورة مبطنة للخروج من جلدهن الاسود!؟

    وتعتبر نيجيريا وساحل العاج من عمالقة هذه الصناعة في افريقيا والعالم. ورغم النداءات المتكررة بخطر تلك المواد الا ان ماركات اوروبية وامريكية مثل اكسال وامبي وفينوس وموفات وتوبجيل تحقق ارباحاً طائلة بفضل مشاركتها لرجال متنفذين في السلطة!

    ومن جهة اخرى تضع النساء الافريقيات اللوم على الرجال لانهم (على حد زعمهن) يفتشون دائماً عن ذوات البشرة الفاتحة للزواج. ففي السنغال مثلاً اصبح من المعتاد جداً ان تبدأ الفتاة في تبييض جلدها قبل بلوغها سن الزواج بسنة او سنتين لكسب فرص افضل. اما في غانا فاصبحت إعلانات التوظيف تقول صراحة بانها ترغب في الاوروبيات الشقراوات او فاتحات البشرة من الافريقيات.

    واينما ذهبت في افريقيا تلاحظ سيطرة فاتحات البشرة على واجهات التلفزيون والسينما لدرجة قد تتساءل إن (كن) من اهل البلد!؟

    ومن الناحية الطبية فإن تبييض البشرة يمكن نيله من خلال عمليات متسلسلة لتقشير الجلد للوصول للطبقة التحتية الاكثر بياضاً (وهو ما خضع له مايكل جاكسون وصرف عليه ملايين الدولارات).

    اما بالنسبة لكريمات التبييض الشائعة فانها تنقسم الى ثلاثة انواع رئيسة هي: مشتقات الكورتيزون، والزئبق، وخلائط الهيدروكينين.. وهذه المواد يمكن تصنيعها بشكل كريمات او صابون او زرقها تحت الجلد بنسب بسيطة. ومن المخاطر المحتملة لمواد التبييض سرطان الجلد وتشقق البشرة والجفاف الدائم، وظهور رائحة كريهة عند التعرق - في حين يتميز الجلد الاسود بمناعة طبيعية ضد الشمس وسرطان الجلد وحساسية الجو....!!؟

    وفي رأيي الخاص ان الاكثر خطورة من كريمات التبييض، هو عقدة النقص التي بدأت تشييع بين الاجيال الصاعدة في افريقيا.. ولنكن صريحين.. لدينا ايضاً!!

    منقوووووووووووووووووول بس عجبني قلت اشاركم

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 25 سبتمبر 2017, 02:53